النشاط الاقتصادي في ليبيا قد يشهد ارتفاعا قوياً هذا العام

cbc arabia  بتاريخ   2012-07-22
قال صندوق النقد الدولي ان النشاط الاقتصادي في ليبيا سينتعش بشدة هذا العام بعد انكماش حاد في 2011 مع إعادة إعمار البلاد بعد الحرب الأهلية وتعافي انتاج النفط لمستويات لم تسجل منذ سقوط معمر القذافي.
وفي تقرير عن الاقتصاد الليبي، توقع الصندوق نمو الاقتصاد 116.6 في المئة هذا العام عقب انكماش نسبته 60 في المئة في 2011. وأضاف الصندوق أنه يتوقع تباطؤ النمو إلى 16.5 في المئة العام المقبل و13.2 في المئة في 2014 مع تراجع تأثير الحرب على الاقتصاد.
ومثل هذا النمو الكبير ليس غريبا في الدول التي تخرج من فترات صراع إذ تضخ الحكومة أموالا كبيرة في مشروعات لإعادة الاعمار ويعزز الطلب الخاص الكامن الانفاق.
ويأتي تقرير الصندوق عن ليبيا في الوقت الذي تنتظر فيه البلاد نتيجة انتخابات تاريخية اجريت يوم السبت لانتخاب جمعية وطنية لكتابة دستور جديد للبلاد.
وقال الصندوق إنه في حين تستطيع الحكومة الليبية تحمل معدلات الانفاق العالية الحالية، فإن هذه المعدلات لا يمكن تحملها على المدى البعيد وستدفع ميزانية البلاد للعجز بدءا من 2015.
وأضاف الصندوق أنه بدءا من 2012 فسيتجاوز الانفاق العام المستويات المحتملة على المدى البعيد بأكثر من عشرة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.
وحذر الصندوق من تأثر آفاق الاقتصاد الليبي باستمرار عدم التيقن السياسي وتدهور الوضع الأمني واحتمال انخفاض أسعار النفط والغاز العالمية.
وفي الاسبوع الماضي توقف نحو نصف طاقة تصدير النفط في ليبيا عن العمل وجرى خفض الانتاج بنحو 300 ألف برميل يوميا من نحو 1.3 مليون برميل يوميا بعد احتجاجات من جماعات تطالب بحكم ذاتي في شرق ليبيا الذي يحتوي على معظم مخزونات البلاد من النفط.
وقال الصندوق إن سعر النفط الذي ستحقق ليبيا عنده التعادل في الميزانية ارتفع إلى 91 دولارا للبرميل في 2012 من 58 دولارا للبرميل في 2010 ومن المتوقع أن يتجاوز 100 دولار للبرميل.
وأضاف الصندوق أن تفاقم أزمة منطقة اليورو وتباطؤ الاقتصاد العالمي قد يدفعان أسعار النفط العالمية للهبوط وهو ما سيشكل تحديا امام الاقتصاد الليبي المعتمد على النفط.
وقال الصندوق إن من المنتظر أن يتم احتواء تضخم أسعار المستهلكين عند عشرة في المئة مع عودة الواردات لمستوياتها الطبيعية بالرغم من الضغوط على الأسعار من اختناقات الامدادات في قطاعي الاسكان والنقل.
لكن الصندوق استبعد خفض مستوى البطالة المرتفع في ليبيا بدون اجراء اصلاحات.