تنويه ونفي

حسين التربي   بتاريخ   2012-09-02
تنويه ونفي
يقول المولى عز وجل في كتابه العزيز ( يا أيها الذين آمنوا اِن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) صدق الله العظيم.
وصلني من بعض الاصدقاء والمعارف خبر ورود وذكر اسمي حوالي خمسة أيام قبل عيد الفطر الماضي وذلك على شريط أخبار القناة السورية الرسمية التابعة للنظام الدكتاتوري السوري، وجاء الخبر كالآتي: " الكاتب الليبي حسين التربي يؤيد الرئيس بشار الأسد في حربه ضد الجماعات الارهابية...".
وبعد حسبي الله ونعم الوكيل، من على هذا المنبر الحر أعلن:
- ليس لي انا المواطن الليبي حسين التربي أي علاقة بما جاء في الخبر
- لا اؤيد الممارسات القمعية والمجازر والمذابح البشعة التي تقوم بها قوات بشار الأسد في سوريا، واستنكر كل هذا العنف الذي يمارس على اخوتنا في سوريا لأنه يعارض تعاليم ديني الاسلامي وكل الأديان السماوية ومواثيق وعهود البشر المتحضر
- اؤيد وبشدة حق الشعب السوري في الانتفاض ضد دكتاتور سوريا واعادة بناء سورية بالطريقة التي يراها الاخوة الشرفاء في سورية وبدون تدخل خارجي، وأؤمن بأن هذا القرار في النهاية متروك للشعب السوري فقط
- لم يسبق لي التعامل مع أي جهة سورية سوى كانت رسمية او مدنية
- ليس من مبادئي واخلاقي مناصرة اي نظام دكتاتوري بشع سوي كان عربي او غير عربي
- من يعرفني جيداً سوى شخصياً أو من خلال محاولاتي في مجال الكتابة، يعلم جيداً أن اموال آل القذافي المسروقة من خزينة الشعب الليبي لم تفلح في شرائي او رشوتي قبل ثورة 17 فبراير المجيدة عندما كنت اكتب باِسم "ولد بلاد" لسنوات طويلة، ولم تفلح في ذلك بعد أن بدأت الكتابة باِسمي الصريح..وكذلك لن تفلح اموال قتلة الأطفال والعجائز والمدنيين العزل في أي مكان آخر في شراء ذمتي، لأن عزة نفسي وكرامتي واحترامي للمبادئ الانسانية التي اؤمن بها تفرض علي ان أقف في صف الشعب السوري وليس في صف من يقصف الأبرياء العزل في مدن وفي قرى سورية الصامدة
- أطالب كل شعوب العالم والمنظمات والهيئات الرسمية والمدنية الدولية بالتدخل الفوري عن طريق كل القنوات المتاحة من أجل ايقاف نزيف دم اخوتنا في سوريا وخاصة في مجال حماية المدنيين العزل
- أتمنى من كل الأخوة الشرفاء في سورية أن يقفوا يداً واحدة ويحافظوا على وحدة سورية
وفي النهاية، أحب أن أضيف أنني لا أعتقد أنه هناك طرف سوري رسمي قد يخترع اكذوبة كهذه وهو يعلم أنه لا طائل له من ورائها، ولذا أجد نفسي في هذه اللحظة مؤمناً بأنه هناك طرفان (للأسف أقولها وبكل حزن أنهما طرفان ليبيان) لهما مصلحة خاصة من وراء محاولة تشويه سمعتي مع الاخوة السوريين الشرفاء وهما:
1. الفارين من محاسبة الشعب الليبي لهم الى "جنة!!" الأسد في سوريا من أتباع "الأخ قايدهم" من نوعية التهامي وشاكير وغيرهم من المتربصين بالليبيين الشرفاء وبالاقلام والاصوات الليبية التي تحدثت ويتحدث اصحابها قبل وبعد 17 فبراير 2011 عن المآسي التي زرع بذورها فكر أخيهم القائد في حياة الليبيين
2. الطرف الثاني هو من لم تعجبهم دعواتي الى الابتعاد عن الزج بالدين وايقاف اسهال الفتاوي واستغلال العادات والتقاليد والعبادات من اجل ايصال جماعات دينية معينة لسدة حكم ليبيا بقوة البارود والسكاكين المشحوذة وتدين فقط بالولاء اما لمرشد الاخوان او امير السلفيين او ملك الوهابيين وغيرهم
القصد وراء الزج باسمي كان واضحاً وهو فتنة وخلق مشاكل لي مع افراد الجالية السورية المعارضة لنظام آل الأسد في اي مكان.
اؤمن ايمان كامل بأن البشر لن يصيبهم الا ما كتب الله لهم، وأنا على ثقة كاملة بأن من يعرفني من قبل او تعرف على مؤخراً من خلال محاولاتي الكتابية المتواضعة، يعلم أن العبد لله من المستحيل أن يقف في صف أي دكتاتور وطاغية من أي جنسية او ملة كانت.
من على هذا المنبر الحر، اُكذب ما جاء في الخبر المذكور اعلاه وأعلن تأييدي الكامل للشعب السوري لنيل حقه في تقرير مصيره وفي نضاله ضد دكتاتورية بشار الأسد..عاش الشعب السوري البطل والنصر لثورته باِذن الله.
لعنة الله على قوم باعوا ضمائرهم ومبادئهم لحكام ذاهبون واداروا ظهورهم لشعوب باقية.
حسين التربي
25اغسطس2012
huseinturbi@yahoo.co.uk
أرشيف مقالات (ولد بلاد)، للإطلاع، اضغط هنا