ليبيا: إستقالة وزير الداخلية إثر هدم أضرحة صوفية بأيدي متشددين

بى بى سي عربى   بتاريخ   2012-08-27
أعلن وزير الداخلية الليبي فوزي عبدالعالي استقالته من منصبه بعد تعرضه لانتقادات حول "الاداء السيء" لقوات الامن في التصدي لموجة العنف التي اجتاحت البلاد أخيرا.

وكان الوزير قد تعرض لانتقادات "لفشله" في وقف موجة من الهجمات على أضرحة لمتصوفة مما اثار المخاوف من انتشار العنف الطائفي في اعقاب سقوط نظام القذافي.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول في مكتب الوزير قوله "قدم (الوزير) استقالته احتجاجا على انتقاد بعض النواب الحكومة ودفاعا عن الثوار،" في اشارة الى رجال الميليشيات السابقين الذين انضموا الى قوات الامن.
وكان مهاجمون وصفهم بعض المسؤولين بأنهم اسلاميون محافظون قد دمروا موقعين دينيين للمتصوفة في مدينة زليتن بغرب البلاد والعاصمة طرابلس يومي الجمعة والسبت.

وعقد المؤتمر الوطني الليبي العام المنتخب حديثا اجتماعا طارئا الأحد في شأن الهجمات وانتقد قوات الامن الحكومية لعدم قيامها بمنع الهجمات.

وقال زياد مفتاح مساعد وزير الداخلية ان الوزير فوزي عبدالعال قدم استقالته احتجاجا على ما وصفها بعبارات غير مقبولة من المؤتمر الوطني.

ويواجه حكام ليبيا الجدد صعوبات في السيطرة على الجماعات المسلحة التي تتنافس على السلطة بعد عام من الثورة التي اطاحت القذافي.

وزادت حدة التوتر على نحو خاص بين اتباع الصوفية والسلفيين الذين يرفضون الكثير من العبادات الصوفية ويعتبرونها وثنية.

ويضم مسجد الشعاب في طرابلس ما يقرب من 50 ضريحا لائمة صوفيين وبداخله ضريح رجل الدين الصوفي الليبي عبد الله الشعاب.

وقال مسؤول من المجلس العسكري في زليتن إن مهاجمين استخدموا قنابل محلية الصنع وجرافة يوم الجمعة لهدم ضريح الشيخ عبد السلام الأسمر في المدينة التي تبعد نحو 160 كيلومترا الى الغرب من العاصمة.
وقالت شخصيات صوفية ان الكثير من اتباع الطرق الصوفية يشعرون بالقلق من امكانية اتساع نطاق تلك الهجمات.

وقال مكي علي وهو صوفي واستاذ جامعي من زليتن لرويترز إن هذه العصابات تكن كراهية شديدة لنمط حياة الصوفيين وتريد محوهم من على الساحة الليبية.

وأضاف ان الصوفيين يخشون ان تبدأ "هذه العصابات" حملة شعواء وتهاجمهم في منازلهم ما لم تسيطر الحكومة على الاوضاع الامنية.

وخلال الاجتماع الطاريء قال اعضاء من المؤتمر الوطني الليبي ان قوات الامن وبصفة خاصة وزارة الداخلية لم تبذل جهدا كافيا.

ودان رئيس الوزراء الليبي عبد السلام الكيب افعال المهاجمين لكنه قال ان ليبيا لا تزال بحاجه إلى انشاء قوة شرطة منظمة على نحو كامل.