دبلوم البحث الجنائي في شرطة دبي يعيد فتح قضايا البراءة

البيان  بتاريخ   2012-06-17
اكد العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية انه تمت اعادة فتح ملفات القضايا التي حصل فيها المتهمون على البراءة، حيث يقوم الضباط باعادة دراسة تلك القضايا وسير التحقيق فيها، ونقاط الضعف التي تضمنتها مما منح المتهمين البراءة.

حيث تم بالفعل مراجعة الاجراءات التي تمت فيها، وما اذا كان هناك ادلة اخرى جديدة يمكن الاستفادة منها وملاحقة المطلوبين والجناة، لافتا الى ان دبلوم البحث الجنائي يهتم بتدريب الضباط عمليا على التنكر والتخفي والتعقب باسلوب محترف على اعلى مستوى.

وقال العميد المنصوري ان دبلوم البحث الجنائي اكبر منصة مفتوحة للضباط الملتحقين به لاثبات قدراتهم التحقيقية والشرطية عبر العمل على القضايا المجهولة وتحويلها الى معلومة والقبض على الجناة حتى بعد مرور سنوات عليها، حيث تمكن الضباط بالفعل من تحويل اكثر من قضية من مجهولة الى معلومة منها قضية اغتصاب لفتاة آسيوية الجنسية سجلت قبل عامين.

حيث وردت عدة بلاغات تفيد بتعرض الفتاة الى الاغتصاب من قبل احد الاشخاص في منطقة الرفاعة ووقتها تعددت اقوال الشهود والجمهور الذين اكد بعضهم ان بعض الفتيات تعرضن للتحرش بنفس الطريقة، حيث قيدت القضية وقتها ضد مجهول لقلة المعلومات المتوفرة.

وتم اعادة فتح ملف القضية وبالفعل تمكن ضباط البحث الجنائي من القبض على الجاني الذي كان قد غادر الدولة منذ عامين وعاد مرة اخرى حيث اعترف بارتكابه الجريمة وعدة جرائم تحرش في نفس المنطقة كما ان الفتاة تعرفت عليه مؤكدة ان ملامحه محفورة في ذاكرتها، مؤكدا انه تم فتح قضية اخرى تتعلق بانتحال صفة رجال امن والتي وقعت قبل عام ونصف وبالفعل تم التوصل الى مرتكبيها وجار حاليا ملاحقتهم.

المحاكم

ونوه العميد المنصوري بانه يتم ارسال الضباط الملتحقين بالدبلوم الى قاعات المحاكم للاستماع الى التحقيقات واقوال الشهود ومرافعة النيابة لمزيد من اكتساب الخبرة الميدانية، وكذلك يقوم معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي والذي يشرف بنفسه ويهتم بالدبلوم برسم مواقع حوادث مثل تفتيش سيارة او منزل واضعا العديد من علامات الاستفهام ويمنحهم فرصة لحلها في وقت محدد.

واكد العميد خليل ابراهيم المنصوري ان البعثات الخارجية لا تفي بالغرض المطلوب منها في ما يتعلق بالتدريب اللازم للضباط اذ يتطلب الامر تدريبا وممارسة ميدانية مشيرا الى ان دبلوم البحث الجنائي يقوم بهذه المهمة عبر تدريب الضباط المنتسبين اليه على قضايا متنوعة وقعت بالفعل مثل قضايا القتل والسطو والسرقات والاغتصاب وغيرها من القضايا المقلقة ، حيث امر القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، باخراج القضايا المسجلة ضد مجهول والعمل عليها مرة اخرى.

تطبيقات عملية

ولفت المنصوري الى ان القائد العام لشرطة دبي يؤكد للمشاركين عبر المحاضرات التي يلقيها بنفسه على أهمية مزج العلوم النظرية بالتطبيقات العملية لترسيخ المفاهيم الرئيسية لرجل الشرطة في إجراءات التفتيش والمداهمة والقبض على الجناة أو المهربين والمحافظة على الدليل المادي، مشيرا إلى أهم الدروس والعبر المستفادة منها، واستعراض بعض القضايا التي تم كشفها من قبل رجال الأمن في شرطة دبي والقبض على مرتكبيها.

ومن واقع خبرته وتجاربه الميدانية في مجال الكشف عن الجريمة تم تقسيم المشاركين إلى فرق عمل أوكلت لها مهمة البحث عن مخدرات مخبأة في سيارات بمختلف أنواعها وقام الضباط بإجراءات التفتيش واستخدام الكلاب البوليسية، ومن ثم الحفاظ على الأدلة والمضبوطات وكتابة محضر الضبط، منوها بان معالي القائد العام لشرطة دبي يسدي العديد من النصائح والإرشادات إلى منتسبي دورة دبلوم البحث الجنائي حول كيفية التعامل مع مسرح الحادث والمحافظة على الأدلة، مؤكدا أن هناك أسرارا في مكان الحادث يجب ألا يتم المساس بها وذلك لتأثيرها على مسار القضية بعد ذلك.

الدبلوم

يذكر أن دبلوم البحث الجنائي يستمر لمدة 3 شهور يتلقى فيه المتدربون مجموعة من المحاضرات يلقيها ضباط من شرطة دبي، من ذوي الخبرات والكفاءة، وعلى رأسهم معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، وتتوزع على أربع مراحل تشمل دورة البحث والتحري وجمع الاستدلال، ومسرح الجريمة، والأدلة الجنائية.

إضافة إلى تخطيط عمليات البحث الجنائي، يتخلل تلك المحاضرات عرض لقضايا أمنية واقعية وأفلام جنائية، ويهدف البرنامج إلى رفع مستوى الأداء والكفاءة وإكساب الكوادر الأمنية الخبرات الأمنية والمعارف الضرورية اللازمة للانخراط والعمل في الحقل الجنائي، لتأدية واجباتهم بقدرات ومهارات متميزة، تعزيزا لسمعة شرطة دبي التي تبوأتها عالميا من خلال كشفها عن أكبر وأعقد الجرائم باحترافية عالية.

ويهدف الدبلوم إلى تأهيل الضباط حول طبيعة العمل الجنائي، وصقل المهارات حسب متطلبات رجل البحث الجنائي، وإعداد جيل مثقف بإجراءات وقوانين البحث، وتنمية الحس الجنائي لدى العاملين في هذا الحقل، وتطوير القدرات الميدانية في كشف القضايا المهمة، وحسن التعامل مع الأدلة في مسرح الجريمة، وتقوية القدرات الجنائية في الاستجواب في التحقيق.

كتابة التقرير



افاد العميد خليل ابراهيم المنصوري بانه ضمن منهج دبلوم البحث الجنائي تم إعداد مجموعة من السيناريوهات الحية لملفات قضايا وقعت بالفعل، فشملت قضايا القتل والسطو والسرقات وغيرها من الجرائم، حيث تم ابتعاث المنتسبين إلى قاعات المحاكم لمتابعة سير القضايا والوقائع المرصودة بشأنها كما شمل البرنامج مهارات متعددة من الاستدلال والاستجواب للجاني والشهود ومهارات كتابة التقارير المرفوعة إلى المحاكم.